السيد محمد باقر الخوانساري

252

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

من يدر دارى ومن لم يدر سوف يرى * عمّا قليل نديما للنّدامات وذكره صاحب يتيمة الدّهر وأنشد له : وما غمّة الانسان في شقّه النّوى * ولكنّها واللّه في عدم الشّكل « 1 » وانّي غريب بين بست وأهلها * وان كان فيها أسرتي وبها أهلي وانشد له أيضا : شرّ السّباع العوادى دونه وزر * والنّاس شرّهم ما دونه وزر كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع * وما ترى بشرا لم يؤذهم بشر وذكر له أشياء غير ذلك وكان يشبه في عصره بأبى عبيد القاسم بن سلام علما وأدبا وزهدا وورعا وتسديدا وتأليفا وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة بمدينة بست المذكور رحمه اللّه تعالى « انتهى » . وهو غير حمد بن محمد بن عبد اللّه بن فورجة البروجردي الّذى نسبته إلى بروجرد بضم الأولين وكسر الثّالث « 2 » اسم بلدة بقرب همدان طيبة خصبة ، كثير المياه والأشجار والفواكه والثمّار أرضها تنبت الزّعفران كما في « تلخيص الآثار » وقد يذكر هذا بعنوان محمّد بن حمد بن محمّد بن عبد اللّه بن محمود بن فورّجة بضمّ الفاء وسكون الواو وتشديد الرّاء المهملة وفتح الجيم وهو كما عن صاحب « معجم الأدباء » أديب فاضل مصنّف له « الفتح على أبى الفتح » و « التجنى على ابن جنّى » يرد فيه على ابن جنى في شرح شعر المتبنى وذكره الشّيخ مجد الدّين السّراجي في كتابه « البلغة في أئمة اللّغة » وهو كتاب لطيف ، سمّاه : حمد بن محمّد ، وقال : نحوىّ لغوىّ له « الفتح على أبى الفتح » و « التجنى على ابن جنّى » مولده في ذي الحجة سنة ثلاثين وثلاثمائة وقال الثّعالبى هو من أهل أصبهان المقيمين بالري ، المتقدّمين في الفضل المبرّزين في النّظم والنّثر كان موجودا في سنة سبع وعشرين

--> ( 1 ) - في طبقات الأسنوي والسبكي : وما غربة الانسان في شقة النوى . ( 2 ) وتقدمت ترجمة بروجرد أيضا في ذيل ترجمة الفاضل المعاصر ملا أسد اللّه رحمه اللّه - تعالى - منه .